السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
522
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
يعمّهما من جهة ما « 1 » معنى واحد وهو الضرورة ما دامت « 2 » ذات الموضوع موجودة : إمّا دائما إن كانت الذات توجد دائما وإمّا مدّة ما إن كانت الذات قد تفسد . وأمّا الثالث : فأن يكون ذلك ما دام ذات الموضوع موصوفة بالصفة التي جعلت موضوعة معها لا ما دامت ذات الموضوع موجودة ، مثل قولك : « كلّ أبيض فهو ذو لون مفرّق للبصر بالضرورة » أي لا دائما لم يزل ولا يزال ، وأيضا ما دام ذات ذلك الشيء الأبيض موجودة حتّى انّ تلك الذات إذا بقيت ولم تفسد لكنّ البياض زال عنها فقد توصف « 3 » بأنّها ذات لون مفرّق للبصر بالضرورة ، بل إنّ هذه الضرورة تدوم لا ما دامت الذات « 4 » موجودة ولكن موصوفة بالبياض . وأمّا الرابع : فأن يكون ذلك ما دام الحمل موجودا ، وليس له ضرورة بلا هذا الشرط ، كقولك : « إنّ زيدا بالضرورة ماش ما دام ماشيا « 5 » » إذ ليس يمكن أن لا يكون ماشيا « 6 » وهو يمشي . وأمّا الخامس : فأن « 7 » يكون بالضرورة « 8 » وقتا ما معيّنا « 9 » لا بدّ منه « 10 » ، كقولنا : « إنّ القمر ينكسف بالضرورة » ولكن ليس دائما ، بل وقتا ما معيّنا بعينه . « 11 » والسادس : أن يكون بالضرورة وقتا ما ولكن غير معيّن ، كقولك : « كلّ إنسان فإنّه بالضرورة يتنفّس « 12 » » أي وقتا ما وليس دائما ولا وقتا بعينه . وهذه الأقسام الأربعة فإنّها إذا لم يشترط فيها « 13 » شرط ما فإنّ الحمل فيها يسمّى مطلقا ، وإن اشترطت فيها جهة الضرورة ، كان الأولى أن تكون الجهة جزءا من المحمول
--> ( 1 ) ق وح : - ما . ( 2 ) ق : ما دام . ( 3 ) ق : قد يوصف . ( 4 ) ق وح : - الذات . ( 5 ) ق : شيا . ( 6 ) ق : إذ ليس يمكن أن يكون لا أشار . ح : إذ ليس يمكن أن يكون لا ماشيا . ( 7 ) ق : بأن . ( 8 ) النجاة : فأن تكون الضرورة . ( 9 ) ق وح : + انّه . ( 10 ) ق : عنه . ( 11 ) النجاة : بل وقتا ما بعينه معيّنا . ( 12 ) ق : تتنفّس . ( 13 ) ح : - فيها .